السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
259
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
عفو من رضى عنه ، ومغفرة من قبل منه ، فهو ولي مسألتي ، ومنجح طلبتي فمن زحزح عن تعذيب ربه ، جعل في جنته بقربه ، وخلد في قصور مشيدة وملك حور عين وحفدة ، وطيف عليه بكؤس ، وسكن حظيرة قدس في فردوس ، وتقلب في نعيم ، وسقى من تسنيم ، وشرب من عين سلسبيل قد مزج بزنجبيل ، ختم بمسك وعنبر ، مستديم للملك مستشعر ، للشعور يشرب من خمور ، في روض مغدق ليس ينزف في شربه ، هذه منزلة من خشي ربه ، وحذر نفسه ، وتلك عقوبة من عصى منشيه ، وسولت له نفسه معصيته لهو قول فصل ، وحكم عدل ، خير قصص قص ، ووعظ نص ، تنزيل من حكيم حميد نزل به روح قدس مبين من عند رب كريم ، عن قلب نبي مهتد رشيد صلت عليه سفرة ، مكرمون بررة ، وعذت برب عليم حكيم ، قدير رحيم من شر عدو لعين رجيم ، يتضرع متضرعكم ، ويبتهل مبتهلكم ، ونستغفر رب كل مربوب لي ولكم ( ثم قرأ ) بسم اللَّه الرحمن الرحيم تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ثم نزل عليه السلام . ( أقول ) المراد من الألف الذي قد أسقطه أمير المؤمنين عليه السّلام في هذه الخطبة المباركة هو الحرف المعروف الذي لا يقبل الحركة كما في غزا ورجا ونحوهما لا الهمزة القابلة للحركة كما في جئ وسىء ونحوهما ، وإلا فجملة من كلمات الخطبة مشتملة على الهمزة كما في خطيئته وسيئته ومؤمل ويؤمن ومؤمن وشىء ورؤف ومسألة وكؤس ونحو ذلك ، فلا تغفل .